عندما بدأت الطائرة تحلق فوق أجواء مكسيكو سيتي بدت تلك المدينة الكبيرة من السماء وكأنها بلا ملامح يغطيها الضباب الكثيف وتعج بالاماكن المعدمة. ولعل رؤية المكان للوهلة الاولى ربما تعيد تجسيد تلك الصورة المرسومة مسبقا، وربما بشكل غير عادل عن العاصمة المكسيكية بأنها مدينة التلوث والازدحام المروري والجريمة.
ولكن ما ان تحط الرحال هناك حتى تكتشف بأن تلك الصورة مبالغ فيها، لان ذلك الضباب الكثيف يغطي تحته مخزونا ثقافيا وتاريخيا لا يضاهى. فالمدينة التي بناها المستعمر الاسباني تجمع بين حضارتين وتمتلك عراقة من النادر ان تجد مدينة اخرى تجاريها في ذلك.
لا بل ان الزائر يكتشف انه ليس وحده في هذه المدينة المتجذرة التي تفتح ذراعيها سنويا لاستقبال ملايين البشر الذين يتوجهون اليها ولباقي المناطق المكسيكية للاستمتاع بشواطئها الخلابة وتسهيلاتها السياحية العصرية.
وربما الاهم والابرز ان المكسيك تعج بالمتاحف واماكنها التاريخية ومدنها التي شيدها الاسبان، وهي اماكن تجعل زائريها يصابون بالدهشة وربما الدوار من عظمة ثرائها التاريخي وتحفتها المعمارية التي يحسدها عليه الكثيرون.
--

إضغط هُنا للتسجيل أو إضغط على الصورة